مقام التعبّد . ونكتة الاستثناء واحدة وهي صدق النقض عرفا إذا لم ترتّب آثار الواسطة . ولوازم الأمارة إنما كانت حجة لأن عنوان الخبر يصدق بلحاظ المدلول الالتزامي أيضا ، ودليل حجية الخبر حيث إنه مطلق فيعمّ الخبر عن المدلول الالتزامي أيضا .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
نعم لا يبعد ترتيب آثار الواسطة التي تعدّ بنظر العرف آثارا لنفس المستصحب لخفائها ، فإن مفاد الإخبار عرفا يعمّ مثل ذلك حقيقة فافهم .
كما لا يبعد ترتيب آثار الواسطة التي لا يمكن عرفا التفكيك بينها وبين المستصحب في مقام التنزيل لوضوح التلازم بنحو يعدّ أثرها أثرا له أيضا ، فإن عدم ترتيب مثله يعدّ عرفا نقضا لليقين بالشكّ فافهم .
ثمّ لا يخفى وضوح الفرق بين الأصل والأمارة ، فإنها كما تحكي عن المؤدى تحكي عن لوازمه ، ومقتضى إطلاق دليل اعتبارها حجية حكايتها عن ذلك أيضا بخلاف مثل دليل الاستصحاب ، فإن مفاده التعبّد ببقاء المشكوك بلحاظ أثره ، وهو لا يلازم التعبّد باللوازم إلّا في الموردين السابقين .
* * *