قوله قدّس سرّه :
« لا يقال : فاستصحاب . . . ، إلى قوله : الخامس » . « 1 »
الإشكال الثاني :
وأما الإشكال الثاني فحاصله : أنه ذكرنا في جواب الإشكال الأوّل أنه لو أخذ الزمان ظرفا فيجري استصحاب بقاء الحكم رغم أنه بحسب الدقة قيد ، لأن المدار على النظر العرفي دون النظر الدقي .
هذا ما ذكرناه سابقا ، والآن نقول : لما ذا لا نحكّم كلا النظرين ، وبالتالي يلزم حصول المعارضة بين الاستصحابين ، فيجري استصحاب بقاء الحكم تحكيما للنظر العرفي ، كما أنه يجري استصحاب العدم تحكيما للنظر الدقي ؟ وهذا مطلب قد ذكره الشيخ النراقي قدّس سرّه . « 2 »
وأجاب قدّس سرّه أن هذا وجيه لو فرض أن للدليل - أعني حديث لا تنقض اليقين بالشكّ - مفهوما يعمّ كلا النظرين ، « 3 » ولكن الأمر ليس
هامش
( 1 ) الدرس 372 و 373 : ( 13 و 14 / ذي القعدة / 1427 ه ) .
( 2 ) اقتراح تحكيم كلا النظرين لم يرد في كلمات الشيخ النراقي ، فها هي كلماته قد نقلها الشيخ الأعظم في الرسائل لم يرد فيها ذلك ، نعم ربما يكون ذلك لازم كلماته ، إلّا أن كونه لازما شيء وكونه قد قال ذلك شيء آخر ، والشيخ المصنف قد نسب ذلك إلى القيل ، يعني أنه قد قال ذلك الشيخ النراقي .
( 3 ) لا حاجة إلى التعبير بكلمة المفهوم ، بل لا معنى لاستعمالها هنا ، والمناسب عدم ذكرها فيقول هكذا : إنه يصح لو كان الدليل يمكن أن يعمّ النظرين .