فإنه غير ما علم . . . : أي فإن الامساك بعد النهار يغاير الامساك الذي علم بثبوت الوجوب له ، وهو الامساك المقيّد بكونه في النهار ، ويكون الشكّ في ثبوت الوجوب للامساك بعد النهار شكا في أصل ثبوت الوجوب وليس شكا في بقاءه كي يجري استصحابه .
وكلمة ( أيضا ) لا داعي إليها ، والمناسب حذفها ، والمقصود : كما أن الشكّ في ثبوت الوجوب للامساك بعد النهار بلحاظ ما قبل الشريعة هو شكّ في أصل الحدوث كذلك الشكّ الآن - يعني بعد الشريعة - في ثبوت الوجوب للامساك بعد النهار هو شكّ في أصل الحدوث .
بعد القطع بعدمه : هذه الفقرة ينبغي وضعها بين شريطين ، فإنها معترضة .
فيما هو المناط لثبوته : أي فيما هو الملاك لثبوت الحكم .
فلا مجال إلّا لاستصحاب عدمه : أي بعد كون الزمان قيدا يتعيّن جريان استصحاب عدمه دون بقاءه .
خلاصة البحث :
إنه في الأمر التدريجي يتصوّر جريان استصحاب الجزئي واستصحاب الكلي .
والفعل المقيّد بالزمان إذا شكّ في بقاء زمانه جرى استصحاب بقاء الزمان كما يجري استصحاب الفعل الواقع في ذلك الزمان .
وإذا شكّ في بقاء حكمه من جهة أخرى جرى استصحاب بقاءه إذا كان الزمان ظرفا دون ما إذا كان قيدا ، فإنه لا يجري استصحاب بقاءه بل على العكس يجري استصحاب عدمه .
ولا يشكل بأن الزمان حتّى بناء على الظرفية هو قيد ، فإنه يجاب أن ذلك وجيه على النظرة الدقيّة ، والمدار هو على النظرة العرفية .