تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الظاهري تزول تلك الفعلية التامة ، وهذا بخلافه في العلم التفصيلي ، فإنه حيث لا يكون موضوع الحكم الظاهري محفوظا معه فلا يمكن جعل الترخيص الظاهري في أطرافه ، ومن ثمّ يعود الحكم الواقعي فعليّا من جميع الجهات ، فهو إذا كان فعليّا من سائر الجهات فسوف يصير فعليّا من هذه الجهة أيضا ، حيث لا يمكن جعل حكم ظاهري على خلافه . « 1 » هذا توضيح ما أفاده قدّس سرّه في هذه النقطة الأولى .
هامش
( 1 ) يمكن أن يعلّق في هذا المجال بما يلي : 1 - إن ما ذكره في مبحث القطع يتنافى مع ما ذكره هنا ، فإنه هناك ذكر أنه حيث يكون موضوع الحكم الظاهري محفوظا حالة العلم الإجمالي فيمكن جعل الترخيص الظاهري في أحد الطرفين بل في كليهما ، بينما هنا جعل المدار على ملاحظة المعلوم والمنكشف ، فإن كان فعليّا بالفعلية التامة فلا يمكن جعل الترخيص الظاهري وإلّا أمكن . إنه ربما يتراءى التنافي بين الموردين . 2 - إن تعليق الترخيص الظاهري في أطراف العلم الإجمالي على كون المنكشف فعليّا وعدمه تعليق على أمر غيبي ، فلا معنى لأن يقال للمجتهد يجوز الترخيص الظاهري على تقدير عدم فعلية المنكشف واقعا ولا يجوز على تقدير فعليته واقعا ، إنه لا معنى لأن يقال هذا لأنه ربط لجريان الأصل بأمر غيبي . 3 - إنه أصرّ في بداية كلامه على ربط جريان الأصل وعدمه بحيثية الحكم المنكشف دون نفس العلم والحال أنه في آخر كلامه ذكر أنه في مورد العلم الإجمالي حيث إن موضوع الأصل محفوظ فيمكن جعل الحكم الظاهري على الخلاف وتزول بذلك فعلية الحكم بخلافه في مورد العلم التفصيلي ، إن هذا معناه بالتالي ربط جريان الأصل وعدمه بحيثية نفس العلم والتنازل عن ربطه بحيثية الحكم المعلوم المنكشف . 4 - إن فيما أفاده تهافتا واضحا ، حيث يقول أوّلا : إن جريان الأصل موقوف على عدم فعلية المنكشف بينما في آخر كلامه يقول : إنه في مورد العلم الإجمالي يجري الأصل وتزول بجريانه فعلية الحكم الواقعي . ولعلّه إلى كل هذا أو بعضه أشار بالأمر بالفهم .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 465 | الشيخ محمد باقر الإيرواني