إنه إذا علم بتوجّه التكليف وشكّ في متعلّقه فتارة يكون الشكّ في المتعلّق شكّا وتردّدا بين المتباينين ، وأخرى يكون شكّا وتردّدا بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، والكلام على هذا الأساس يقع في مقامين :
المقام الأوّل : التردّد بين المتباينين .
المقام الثاني : التردد بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
والكلام يقع أوّلا عن المتعلّق المردّد بين المتباينين ، ثمّ عن المتعلّق المردّد بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
المقام الأوّل : التردّد بين المتباينين :
ذكرنا فيما سبق أن مثال التردّد بين المتباينين هو تردّد الوجوب يوم الجمعة بين الظهر والجمعة ، ونمنهج حديث الشيخ المصنف في هذا المقام ضمن نقاط أربع :
النقطة الأولى : جريان الأصل في بعض الأطراف :
هل يمكن إجراء أصل البراءة في أحد الطرفين أو في كليهما أو لا يمكن ذلك أبدا ؟ إن حديثنا في هذه النقطة يدور حول إمكان إجراء الأصل الترخيصي في بعض الأطراف وعدمه .
وللشيخ المصنف كلام حول هذا الموضوع قد ذكره في الأمر السابع من مباحث القطع المتقدّمة ، حيث ذكر أنه لا يبعد أن يقال : إن موضوع الحكم الظاهري - وهو الشكّ بمعنى عدم العلم - حيث إنه محفوظ في حالة العلم الإجمالي فيمكن جعل الترخيص الظاهري في أحد الطرفين بل في كليهما . « 1 »
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه ما نصه : ( لا يبعد أن يقال : إن التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة جاز الإذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا ) .