تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
قوله قدّس سرّه : « فصل : لو شكّ في المكلف به . . . ، إلى قوله : ثمّ إن الظاهر أنه لو فرض . . . » . « 1 » أصل الاشتغال : بهذا انتهى حديثنا عن أصل البراءة وأصل التخيير ، ومن الآن يقع الكلام عن أصل الاشتغال . ومورد الأصل المذكور هو ما إذا علم بالتكليف وشكّ في المتعلّق فلم يدر تعلّق التكليف بهذا أو بذاك . والفارق بين مجرى أصالة البراءة وأصالة الاشتغال هو أنه في الأوّل يشكّ في أصل ثبوت التكليف بينما في الثاني يفترض العلم بثبوت التكليف ولكن يشكّ في متعلّقه . ويمكن أن نذكر لذلك الأمثلة الثلاثة التالية : 1 - إذا علم المكلف يوم الجمعة بثبوت الوجوب في حقه مثلا ولكنه لم يدر هل تعلّق بالظهر أو بالجمعة . 2 - إذا علم المكلف بوجوب صلاة الظهر عليه ولكنه لم يدر هل أجزاؤها تسعة ، أي من دون جلسة الاستراحة مثلا أو عشرة ، يعني مع جلسة الاستراحة ، فالوجوب معلوم ولكنه يشكّ في متعلّقه ، فهل متعلّقه تسعة أو عشرة ؟
هامش
( 1 ) الدرس 316 : ( 30 / ربيع الثاني / 1427 ه ) .