بين الشبهة الحكميّة والشبهة الموضوعيّة ، ومن دون فرق أيضا بين الأمور المهمة - كالدماء والفروج - وغيرها ، وهكذا من دون فرق بين قوة الاحتمال وضعفه ، ولكن نستدرك ونقول : ما دام لا يؤدي الاحتياط إلى الإخلال بالنظام وتدهور حياة الإنسان وإلّا فيحكم العقل بعدم حسنه من دون فرق أيضا بين الموارد المتقدمة .
أجل يرجح للملتفت ترجيح بعض الاحتياطات على غيرها ، فيرجّح الاحتياط فيما كان احتمال التكليف فيه أقوى على ما كان الاحتمال فيه ضعيفا ، ويرجّح أيضا ما كان المحتمل فيه أهم - كالدماء والفروج - على غيره . « 1 »
توضيح المتن :
إذا كان بمعنى طلب تركه . . . : هذا إشارة إلى حالة النهي غير الانحلالي ، وقوله : نعم لو كان بمعنى طلب ترك . . . إشارة إلى حالة النهي الانحلالي . ونحن أثناء الشرح قدّمنا حالة النهي الانحلالي عكس ما صنع قدّس سرّه لأنه أقرب في مقام توضيح المطلب .
ولو دفعة : أي مرة واحدة .
مسبوقا به : أي بالترك ، أي ليستصحب الترك عند الإتيان بالمشكوك .
في المصاديق المشتبهة : أي المشكوكة .
فانقدح بذلك : هذا شروع في بيان الشبهة ، وكان المناسب هو العكس ، أي يذكر الشبهة أوّلا ثمّ يذكر الجواب لا أن يذكر الجواب ثمّ يذكر الشبهة بعد ذلك .
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إن الترجيح يكون لازما أحيانا ، كالاحتياط في الدماء والفروج فإنه لازم لا مجرد راجح . ولعلّه إلى ذلك أشار بقوله : فافهم .