تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
المذكور أمر يغفل عنه عامة الناس ويحتاج إلى تنبيه فإذا لم ينبّه على ذلك فيحصل الجزم بعدم المدخلية في الغرض أيضا . « 1 » وأما الوجه الثالث فهو مردود من ناحيتين : 1 - إن اللعب غير صادق ، إذ كثيرا ما يتحقّق التكرار لهدف عقلائي ، من قبيل أن الصلاة في الطاهر بنحو العلم التفصيلي تحتاج إلى فحص وسؤال ، وقد يستصعب المكلف ذلك . 2 - إنه مع التّسليم بصدق اللعب يمكن أن نقول : إن ذلك لعب في مقام امتثال الأمر وليس بنفس أمر المولى ، من قبيل من يذهب إلى قمة جبل لأداء الصلاة عليها في الوقت الذي يمكن أداء الصلاة على الأرض بسهولة ، والذي يضرّ بتحقّق القربة هو اللعب بنفس الأمر دون اللعب في مقام الامتثال . والنتيجة من كل هذا : إن الامتثال الإجمالي أمر لا محذور فيه حتّى لو استدعى التكرار .

الظن التفصيلي بالامتثال :

ثمّ إن كل كلامنا فيما سبق خاص بما إذا أمكن تحصيل اليقين التفصيلي بالامتثال ولكن المكلف يعدل عنه ويختار الامتثال الإجمالي . والآن نفترض أن
هامش
( 1 ) وهذه طريقة جميلة وفنّية يمكن تطبيقها في مجالات مختلفة ، ولعلّ نفسها أو ما يقرب منها ما قد يذكر في مسألة الموقف بعرفة في الحج ، فيقال : إن المسألة ابتلائية ، ومن البعيد اتحاد الموقف واقعا طيلة سنوات وجود الأئمّة عليهم السّلام فلو كان الاحتياط لازما وكان الحج المأتي به ليس مجزيا فيلزم أن تشير إلى ذلك النصوص ولاشتهر ، وحيث لا إشارة إلى ذلك في النصوص ولا سؤال ولا جواب عنه فيحصل الاطمئنان للفقيه بعدم لزوم ذلك . وهذه الطريقة من الاستدلال لعلّها طريقة جديدة لا ترجع إلى الكتاب ولا إلى السنّة ولا إلى الإجماع أو العقل ، ووجه حجيتها تحصيلها الاطمئنان للفقيه ، والاطمئنان حجة كما هو واضح .