ثمّ إنه بناء على هذا - وهو أن الاحتياط باطل وليس بجائز أما لمحذور لزوم الإخلال بالنظام أو لمحذور اللعب - يتعيّن الحكم ببطلان عبادة تارك طريق الاجتهاد والتقليد فيما إذا أراد الاحتياط ، فالاحتياط منه يقع باطلا ويتعيّن عليه سلوك طريق الاجتهاد أو طريق التقليد لا غير .
توضيح المتن :
وأنت خبير بعدم . . . : هذا ردّ على الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة ، أي إنه لا يلزم الإخلال بقصد الوجه أبدا . وقوله : بوجه هو بمعنى أبدا .
فالإخلال إنما يكون به : أي بالتمييز .
واحتمال اعتباره . . . : هذا شروع في ردّ الوجه الثاني .
ثمّ إن الأنسب حذف كلمة أيضا ، لأن قصد الوجه لم يكن احتمال اعتباره ضعيفا حتّى يصح الإتيان بكلمة أيضا . وعليه لا بدّ وأن يفسر المقصود هكذا : إن لزوم الإشكال من ناحية الوجه الثاني ضعيف جدا كما كان الإشكال من ناحية الوجه الأوّل ضعيفا جدا .
مع أنه مما يغفل . . . : أي والحال أن عامة الناس يغفلون عن احتمال مدخلية التمييز في الغرض فلا يحكم عقلهم عليه بلزوم الاحتياط من باب لزوم تحصيل اليقين بتحقّق غرض المولى .
كما نبهنا عليه سابقا : يعني في مبحث التعبدي والتوصلي .
وأما كون التكرار لعبا . . . : هذا شروع في ردّ الوجه الثالث .
إلّا من الظن به كذلك : أي الظن بالامتثال تفصيلا فلا إشكال في تقديم الامتثال العلمي الإجمالي على الامتثال الظني - والمقصود كما قلنا الظن المطلق وإلّا فالظن الخاص حكمه حكم العلم - لو فرض أن اعتباره كان خاصا بحالة عدم التمكن منه .