تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
قوله قدّس سرّه : « وأما الرجوع إلى الأصول . . . ، إلى قوله : ومنه قد انقدح ثبوت حكم العقل . . . » . « 1 »

الأصل العملي بلحاظ كل مسألة :

عرفنا فيما سبق أن المقدمة الرابعة تشتمل على بيان ثلاث طرق للامتثال ، كلها باطلة حسب مدّعى المستدل بدليل الانسداد ، وقد تعرّضنا إلى الطريق الأوّل . وأما الطريق الثاني - وهو الرجوع إلى الأصل العملي بلحاظ كل مسألة - فتوضيح الحال فيه : إن الأصل الذي يراد الرجوع إليه في كل مسألة تارة يفترض كونه أصلا مثبتا للتكليف وليس نافيا له ، وأخرى يكون نافيا له .

الأصول المثبتة :

والكلام أوّلا يقع عن الأصل المثبت للتكليف . ومثال الأصل المثبت : أصالة الاحتياط أو استصحاب التكليف . مثال الأوّل : ما إذا علمنا حالة انسداد باب العلم بوجوب إما القصر أو التمام مثلا في بعض الموارد المعيّنة فيلزم الجمع بفعلهما معا من جهة العلم الإجمالي بوجوب أحدهما . ومثال الثاني : ما إذا شككنا في وجوب صلاة الجمعة زمن الغيبة مثلا ، فإن مقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب .
هامش
( 1 ) الدرس 292 : ( 24 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 301 | الشيخ محمد باقر الإيرواني