تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ببعض المحتملات : المناسب : ولو كان بالالزام بالاحتياط في بعض الأطراف . في هذا الحال : أي حال الانسداد . من أن التوفيق بين . . . : أي إنّا ذكرنا أن مقتضى التوفيق بين دليل نفي الضرر والعسر وبين دليل الحكم التكليفي والحكم الوضعي - المتعلقين بما يعمّ حالة الضرر والعسر - هو نفي الحكم التكليفي والحكم الوضعي عن الموضوع الضرري والعسري بلسان نفي الضرر والعسر . وكان المناسب التعبير بشكل آخر : لما ذكرنا من أن مقتضى التوفيق بين دليل نفي الضرر والعسر ودليل الحكم الشامل لهما هو نفي الحكم بلسان نفيهما . وتوضيح المقصود أكثر : إن دليل التكليف يقول مثلا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .
أي يجب الوضوء ، ومقتضى إطلاقه أنه شامل حتّى لحالة الوضوء الضرري ، وهذا يتنافى مع حديث لا ضرر الدال على عدم ثبوت التكليف في حالة الضرر فكيف الجمع بينهما ؟ إن الجمع العرفي يقتضي أن يكون حديث لا ضرر دالا على نفي الوجوب ولكن بلسان نفي الموضوع ، يعني بلسان نفي الوضوء الضرري . لعدم العسر في متعلق التكليف : يعني الشرعي وإنما هو في الجمع بين المحتملات احتياطا ولكنه موضوع للحكم العقلي ، فلو لاحظنا الحكم الشرعي لم نجد في متعلّقه عسرا ، وإذا لاحظنا الاحتياط وجدنا فيه عسرا ولكنه موضوع للحكم العقلي دون الشرعي . كما قيل : القائل هو الشيخ الأعظم . إنه على هذا : أي الذي بنى عليه الشيخ الأعظم .