وبالتالي لا يكون وجوب الاجتناب مرتفعا ، وهكذا لو كان الإناء الثاني هو النجس واقعا فلا يكون الاجتناب عنه ضرريا ، وبالتالي لا يكون وجوب الاجتناب عنه مرتفعا ، وهكذا لو كانت بقية الأواني هي النجسة .
نعم العقل يحكم بوجوب الاجتناب عن الجميع ، والضرر هو ثابت في موضوع الحكم العقلي المذكور ، إذ الموضوع له هو الاجتناب عن الجميع ، وهو ضرري جزما ، ولكن حديث لا ضرر ليس ناظرا إلى الأحكام العقلية .
ثمّ بعد أن أنهى قدّس سرّه بيان الثمرة العملية بين الرأيين تعرّض إلى مطلب جانبي قد تمت الإشارة إليه سابقا ، وهو أنه على رأي الشيخ الأعظم الذي تتمّ على ضوئه حكومة لا ضرر على قاعدة وجوب الاحتياط نقول : إنه بعد ارتفاع وجوب الاحتياط بلحاظ بعض الأطراف دفعا لمحذور الضرر والحرج لا يعود مجال لحكم العقل بوجوب الاحتياط بلحاظ بقية الأطراف إلّا بعد التشبّث بإحدى النكتتين السابقتين ، أعني العلم باهتمام الشارع بأحكامه والعلم بتحقّق الإجماع على عدم جواز إهمال امتثال الأحكام رأسا .
توضيح المتن :
أو فيما جاز : إشارة إلى حالة كون المحذور العسر والحرج ، وقوله : أو وجب الاقتحام إشارة إلى حالة لزوم اختلال النظام .
إن قلت . . . : ذكرنا أن المناسب حذف هذا الإشكال مع جوابه لأنه تكرار محض .
على تقدير المصادفة : أي مصادفة المخالفة للواقع .
والمؤاخذة عليها : أي على المخالفة .