قوله قدّس سرّه :
« الثاني أنه لو لم يؤخذ . . . ، إلى قوله : الرابع دليل الانسداد . . . » . « 1 »
[ الدليل الثاني : ]
الوجه الثاني : إن المجتهد إذا ظن بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا فهو إذا لم يأخذ بالطرف المظنون فيلزم أن يأخذ بالطرف الموهوم ، يعني أنه إذا لم يأخذ بالطرف الراجح بدرجة ( 70 % ) ، وهو الواجب في مثالنا فيلزم أن يأخذ بالطرف الآخر الذي درجة احتماله ( 30 % ) ، وهو عدم الوجوب ، ولا إشكال في أن ترك الطرف الراجح والأخذ بالطرف المرجوح أمر قبيح فيتعيّن الأخذ بالطرف الراجح ، أي الأخذ بالظن ، وهذا هو المطلوب .
وبكلمة أخرى : نحن نريد إثبات حجية الظن ولزوم الأخذ به ، وهذا قد حصل من خلال البيان المذكور .
والجواب : أنه لا يلزم الأخذ بالطرف المظنون ولا يكون ذلك متعيّنا إلّا إذا تمّت مقدمات دليل الانسداد الذي سوف نشير إليه في الوجه الرابع ، فإن ضمّت تمّ هذا الوجه ولكنه سوف يرجع إلى دليل الانسداد ولا يكون دليلا مستقلا في مقابله ، وإن لم تضم إليه لم يتم .
وبكلمة أخرى : أنه لأجل تمامية هذا الوجه لا بدّ وأن نثبت في المرحلة
هامش
( 1 ) الدرس 289 : ( 19 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .