تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قوله قدّس سرّه : « وأما المفسدة فلأنها . . . ، إلى قوله : الثاني أنه لو لم يؤخذ بالظن . . . » . « 1 »

الاحتمالات الأخرى في المراد من الضرر :

ذكرنا فيما سبق أن في المراد من الضرر احتمالات ثلاثة ، وقد تحدّثنا عمّا إذا كان المراد العقوبة . والآن نتحدّث عمّا إذا كان المراد المفسدة . وفي هذا المجال نقول : إنّنا نسلّم أن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد ، إذ نشوء الحكم بلا مصلحة ولا مفسدة أمر قبيح ولغو ينبغي تنزيه الحكيم عنه ، ولكن نقول : إنه لا يلزم في المفسدة أن تكون من قبيل الضرر حتّى يكون الظن بالحكم ملازما للظن بالضرر في المخالفة بل ربما تكون المفسدة من قبيل الحزازة والمنقصة وليست من قبيل الضرر ، كما هو الحال في الأكل في الشارع أو السوق لبعض الأشخاص ذوي المكانة المرموقة ، فإنه لا يترتّب عليه ضرر بل حزازة ومنقصة ، وهكذا الحال في المشي في الأسواق عاريا . وبالجملة : بناء على تفسير الضرر بالمفسدة لا يكون الظن بالتكليف ملازما للظن بالضرر لعدم انحصار المفسدة بالضرر . نعم الظن
هامش
( 1 ) الدرس 288 : ( 18 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .