لعدم نهوض ما يصلح . . . : كما هو المفروض لأن الآيات لا تصلح للردع للدور .
كما يكفي في تخصيصها لها ذلك : أي وبذلك تبطل أيضا المقدمة الثالثة ، أي كما أنه يكفي في تخصيص السيرة للآيات المقدار المذكور ، يعني عدم ثبوت الردع .
ولو في صورة المخالفة عن الواقع : المناسب : للواقع ، والمقصود ولو في صورة مخالفة الخبر للواقع .
فافهم وتأمل : قد تقدّم وجهه .
خلاصة البحث :
إن إشكال رادعية الآيات مدفوع بثلاثة وجوه ، ثالثها : أن أصل الرادعية غير ممكنة لأنها دورية .
ولا يشكل بأن لازم ذلك أن يكون عدم الرادعية دوريا أيضا ، وبالتالي يلزم عدم إمكان إثبات حجية الخبر بالسيرة لأن عدم كونها مردوعة بالآيات دوري ، ولكنه مندفع بأن عدم الردع ليس دوريا ، إذ حجية السيرة موقوفة على عدم ثبوت الردع وليس على ثبوت عدم الردع .
ثمّ إن إمضاء السيرة أو بالأحرى حجية الخبر يثبت من خلال حكم العقل المتقدّم أو من خلال استصحاب الحجية الفعلية للخبر الثابتة قبل نزول الآيات .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
قلت : إن الآيات إرشاد إلى عدم كفاية الظن في أصول الدين ، ولو سلّم فالمتيقن لولا أنه المنصرف إليه إطلاقها خصوص الظن الذي