ويندفع بأنها متواترة إجمالا للعلم بصدور بعضها منهم عليهم السّلام .
ومقتضى ذلك حجية أخصّها مضمونا ، وتثبت حجية الأعم إذا كان فيها ما يكون واجدا للخصوصية وقد دلّ على حجيته ، فافهم .
فصل :
استدل على حجية الخبر بالإجماع من وجوه :
1 - دعوى الإجماع من تتبّع الفتاوى على الحجية ومن تتبّع الإجماعات المنقولة عليها .
ولكن هذه الدعوى لا تخلو من مجازفة لاختلاف الفتاوى والإجماعات المنقولة في الخصوصيات المعتبرة منها ، ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضاه عليه السّلام ، اللهم إلّا أن يدّعى اتفاقها على الحجية في الجملة والاختلاف هو في الخصوصيات ، ولكن دون إثباتها خرط القتاد .
2 - دعوى سيرة المتشرعة على العمل بالخبر ، كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها .
وفيه : مضافا إلى ما يرد على الوجه الأوّل احتمال أن تكون سيرتهم بما هم عقلاء فيرجع الوجه المذكور إلى الثالث ، وهو :
3 - دعوى انعقاد سيرة العقلاء ، وحيث لم يردع عنها ، وإلّا شاع ، فيثبت إمضاؤها .
إن قلت : يكفي في الردع النصوص الناهية عن اتّباع غير العلم .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٣٢