خلاصة البحث :
استدل بآية النبأ على حجية خبر الواحد ، وأشكل على ذلك بإشكالين ، أحدهما أن الشرطية في الآية الكريمة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع ، وأجاب عن ذلك بجوابين :
أ - إن الموضوع لوجوب التبيّن هو طبيعي النبأ لا نبأ الفاسق .
ب - إن المستفاد من الآية الكريمة انحصار نكتة وجوب التبيّن بكون المخبر فاسقا .
وثانيهما : أن الآية الكريمة لا مفهوم لها لاتصالها بالتعليل . وأجاب عنه بأن المراد من الجهالة السّفاهة لا عدم العلم .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه قد استدل للمشهور بالأدلة الأربعة .
فصل : استدل من الكتاب الكريم بمجموعة من الآيات :
منها آية النبأ
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
وقرّب الاستدلال بها من وجوه ، أظهرها التمسّك بمفهوم الشرط وأن تعليق الحكم بوجوب التبيّن عن النبأ على كون الجائي فاسقا ينبغي انتفاءه عند انتفاءه .
ولا يخفى أنه على هذا التقدير لا يرد أن الشرط لبيان تحقّق المفهوم فلا مفهوم له أو أن مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع فافهم .
نعم لو كان الشرط نفس تحقّق النبأ ومجيء الفاسق به لزم أن تكون الشرطية مسوقة لبيان تحقّق الموضوع .
مع أنه يمكن أن يقال : إن القضية ولو كانت مسوقة لذلك هي ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّن في النبأ الذي جاء به الفاسق فيلزم انتفاءه عند انتفاءه فتدبّر .