تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

خلاصة البحث :

استدل بآية النبأ على حجية خبر الواحد ، وأشكل على ذلك بإشكالين ، أحدهما أن الشرطية في الآية الكريمة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع ، وأجاب عن ذلك بجوابين : أ - إن الموضوع لوجوب التبيّن هو طبيعي النبأ لا نبأ الفاسق . ب - إن المستفاد من الآية الكريمة انحصار نكتة وجوب التبيّن بكون المخبر فاسقا . وثانيهما : أن الآية الكريمة لا مفهوم لها لاتصالها بالتعليل . وأجاب عنه بأن المراد من الجهالة السّفاهة لا عدم العلم .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

ثمّ إنه قد استدل للمشهور بالأدلة الأربعة . فصل : استدل من الكتاب الكريم بمجموعة من الآيات : منها آية النبأ
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
وقرّب الاستدلال بها من وجوه ، أظهرها التمسّك بمفهوم الشرط وأن تعليق الحكم بوجوب التبيّن عن النبأ على كون الجائي فاسقا ينبغي انتفاءه عند انتفاءه . ولا يخفى أنه على هذا التقدير لا يرد أن الشرط لبيان تحقّق المفهوم فلا مفهوم له أو أن مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع فافهم . نعم لو كان الشرط نفس تحقّق النبأ ومجيء الفاسق به لزم أن تكون الشرطية مسوقة لبيان تحقّق الموضوع . مع أنه يمكن أن يقال : إن القضية ولو كانت مسوقة لذلك هي ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّن في النبأ الذي جاء به الفاسق فيلزم انتفاءه عند انتفاءه فتدبّر .