وكلام بين الأصوليين في حجيتها ، بل لا يحقّ لمسلم التشكيك في حجية نفس السنّة . ومن هذا نستنتج أن الخبر هو حاك عن السنّة وليس نفسها .
وبناء عليه فالبحث عن حجية الخبر لا يكون بحثا عن السنّة ، أي ليس بحثا عن أحوال أحد الأدلة الأربعة ، وبالتالي يلزم أن يكون خارجا من علم الأصول .
وهذا الإشكال يختص بما إذا حصرنا موضوع علم الأصول بخصوص الأدلة الأربعة ، ولكن نحن حيث لا نرى حصره بذلك بل نقول : إن كل ما يقع في طريق الاستنباط فهو من موضوع علم الأصول فلا يرد الإشكال علينا ، فالإشكال المذكور إذن يختص بمن يحصر « 1 » موضوع علم الأصول بخصوص الأدلة الأربعة .
هذا ولكن قد يجاب عن الإشكال المذكور بالجوابين التاليين :
1 - ما ذكره صاحب الفصول ، وهو أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ، فالبحث عن حجية الخبر حيث إنه بحث عن دليليته فيكون ذلك بحثا عن أحواله ، وبالتالي يكون البحث المذكور داخلا في علم الأصول .
وفيه : أنّنا نسلّم أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحواله إلّا أن المفروض أن الخبر نفسه ليس من أحد الأدلة الأربعة وإنما هو حاك عن السنّة قد يصيبها وقد يخطؤها .
2 - ما ذكره الشيخ الأعظم ، وهو أن البحث عن حجية الخبر بحث عن أحوال نفس السنّة ، باعتبار أن مقصود الأصوليين من قولهم : هل الخبر حجة أو لا
هامش
( 1 ) يعني مثل صاحب الفصول وصاحب القوانين .