قوله قدّس سرّه :
« فصل المشهور بين الأصحاب حجية الخبر الواحد . . . ، إلى قوله : والجواب أما عن الآيات . . . » . « 1 »
حجية الخبر :
المشهور بين الأصوليين حجية خبر الواحد . والمراد به في المصطلح الأصولي ليس الخبر الذي يرويه شخص واحد ، بل المقصود به الخبر الذي لم يبلغ درجة التواتر ، وعلى هذا فالخبر الذي يرويه اثنان أو ثلاثة أو أكثر هو خبر واحد أيضا بالمصطلح الأصولي .
والخبر الواحد هو الأمارة الخامسة التي يمكن أن يقال بحجيتها .
ويمكن أن نعدّ مسألة حجية خبر الواحد من أهم المسائل الأصولية ، ولكن إذا قلنا بحصر موضوع علم الأصول بخصوص الأدلة الأربعة فيمكن الإشكال في عدّ مسألتنا من جملة علم الأصول .
ووجه الإشكال : إن الخبر ليس هو نفس سنّة المعصوم عليه السّلام وإنما هو حاك لها قد يصيبها وقد يخطؤها ، ولو كان هو نفس السنّة فيلزم أن لا يقع كلام وخلاف في حجيته ، إذ سنّة المعصوم عليه السّلام - بمعنى نفس فعله وقوله وتقريره - هي حجة بلا إشكال ولا يحتمل وقوع خلاف
هامش
( 1 ) الدرس 273 : ( 13 / صفر / 1427 ه ) .