وتوهم دلالة أدلة حجية الخبر بالفحوى لكون الظن الذي تفيده أقوى ، مدفوع بعدم ثبوت كون مناط الاعتبار إفادته الظن ، غايته الظن بذلك ، وهو لا يوجب إلّا الظن بالأولوية ، وهو لا اعتبار به . على أنه يمكن دعوى القطع بأنه ليس بمناط .
وأضعف من ذلك توهّم دلالة المشهورة والمقبولة عليه ، إذ من الواضح أن المراد بالموصول في الأولى « خذ بما اشتهر بين أصحابك » وفي الثانية « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به » هو الرواية لا ما يعمّ الفتوى .
نعم بناء على حجية الخبر ببناء العقلاء فلا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته بعنوانه بل على حجية كل أمارة تفيد الظن أو الاطمئنان ، ولكن دون إثبات ذلك خرط القتاد .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٦٦