ونقل التواتر بخبر الواحد حجة في ثبوت المسبّب إذا كان الإخبار عن مقدار يوجب القطع ، وأما بلحاظ السبب فيثبت به المقدار الذي يدل عليه اللفظ .
والشهرة الفتوائية ليست حجة لضعف الدليلين على حجيتها .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
2 - إذا تعارضت الإجماعات المنقولة تساقطت عن الاعتبار بلحاظ المسبّب ، وأما بلحاظ السبب فلا تعارض ، لاحتمال صدق الجميع ، ولكن النقل المذكور لا يصلح لإثبات السبب ولا جزءه لفرض وجود الخلاف .
نعم إذا كان في أحد النقلين خصوصية توجب القطع برأي الإمام عليه السّلام أخذ بما اشتمل عليها إلّا أن إمكان الاطلاع على ذلك بعيد لكون النقل بنحو الإجمال فافهم .
3 - اتّضح مما مرّ في نقل الإجماع حال نقل التواتر وأنه من حيث المسبّب لا بدّ في اعتباره من كون الإخبار إخبارا عن مقدار يوجب القطع ، وأما من حيث السبب فيثبت المقدار الذي يدل عليه اللفظ ، وربما يكون ذلك دون حدّ التواتر فيلزم ضمّ مقدار آخر من الإخبار إليه إلّا في الأثر الذي يكون ثابتا للمتواتر في الجملة - أي ولو عند المخبر - فيلزم ترتيبه ولو لم يكن المقدار بحدّ التواتر .
الشهرة الفتوائية :
فصل : قيل باعتبار الشهرة الفتوائية بالخصوص .
وفيه : أنه لا دليل على ذلك .