قوله قدّس سرّه :
« ودعوى العلم الإجمالي . . . ، إلى قوله : فصل قد عرفت حجية ظهور . . . » . « 1 »
وجه سادس :
ثمّ إنه تعرّض قدّس سرّه بعد هذا إلى وجه سادس لدعوى عدم حجية ظواهر القرآن الكريم ، وهو التمسّك بدعوى العلم الإجمالي بثبوت التحريف إما بنحو الإسقاط أو بنحو التصحيف ، فإن أنحاء التحريف هي :
الزيادة والنقيصة والتصحيف ، أما الزيادة فقد أجمعت الإمامية على عدم تحقّقها في القرآن الكريم ، فلا يوجد فيه سورة زائدة بل ولا آية زائدة .
وأما النقيصة فقد يدّعى وجودها فيه ، من قبيل ما قيل في آية التبليغ من أنها كانت هكذا : يا أيها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربك في عليّ ، ثمّ حذفت كلمة في عليّ . وأما التصحيف فهو من قبيل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
، « 2 » حيث ذكر بدل فتبيّنوا فتثبّتوا .
إذن المدّعى بعد حذف احتمال الزيادة من الحساب - بسبب الإجماع على عدمها - أنّ لنا علما إجماليا بوجود تحريف في القرآن الكريم إما بنحو النقيصة أو بنحو التصحيف .
هامش
( 1 ) الدرس 267 : ( 4 / صفر / 1427 ه ) .
( 2 ) الحجرات : 6 .