خلاصة البحث :
أجيب عن الوجه الأوّل بلزوم حمل المعرفة على المعرفة الكاملة لقرينتين . والردع هو عن حالة الاستقلال .
وعن الوجه الثاني بأن وجود المطالب العالية لا ينافي جواز التمسّك بالظهور في الموارد الواضحة .
وعن الوجه الثالث بأن المتشابه يختص بالمجمل .
وعن الوجه الرابع بالالتزام إما بانحلال العلم الإجمالي أو بخروج الظهور الخاص عن الطرفية .
وعن الوجه الخامس بأن التفسير هو كشف القناع ، ولا قناع في باب الظهور ، ومع التنزّل فالمنهي عنه ليس مطلق التفسير ، بل خصوص التفسير بالرأي ، ومع التنزّل يلزم حمل الإخبار الناهية عن التفسير بالرأي على غير التمسّك بالظهور بمقتضى الجمع العرفي .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وكل هذه الوجوه الخمسة قابلة للمناقشة .
أما الأوّل فالمراد من اختصاص معرفته بأهله اختصاص فهمه بتمامه ، يعني بمتشابهاته ومحكماته ، بداهة أن فيه ما لا يختص به كما لا يخفى ، كيف وقد وقع في غير واحد من الروايات الإرجاع إليه والاستدلال به ؟
وردع أبي حنيفة وقتادة هو لأجل استقلالهما بالرجوع إليه من دون مراجعة أهله .
وأما الثاني فلأن احتواءه على المضامين العالية لا يمنع من فهم ظواهره وحجيتها .