الطريقي ، فإن القطع بالنحو المذكور هو كسائر ما له دخل في الموضوعات ، فلا يقوم مقامه شيء ما لم يقم دليل خاص على ذلك .
وتوهم إمكان التمسك بإطلاق دليل الحجية فاسد ، فإنه لا بدّ في كل تنزيل من لحاظ المنزّل والمنزّل عليه ، ولحاظهما في أحدهما آلي ، وفي الآخر استقلالي ، بداهة أن النظر في التّنزيل منزلة القطع الطريقي هو إلى الواقع ومؤدى الطريق ، وفي التّنزيل منزلة القطع الموضوعي هو إلى أنفسهما ، ولا يمكن الجمع بينهما بعد عدم وجود مفهوم جامع بينهما .
لا يقال : على هذا لا يكون دليل الحجية دليلا على أيّ واحد من التنزيلين بعد عدم القرينة في البين .
فإنه يقال : إن التنزيل باللحاظ الآلي أمر لا ريب فيه ، والتنزيل باللحاظ الاستقلالي هو الذي يحتاج إلى القرينة .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 586
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٨٦