تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
قوله قدّس سرّه : « المقصد الخامس . . . ، إلى قوله : ومنها علم الجنس . . . » . « 1 »

المطلق والمقيّد :

عرّف المطلق بأنه ما دلّ على شائع في جنسه ، فلفظ رقبة في قولك : أعتق رقبة مثلا يدل على رقبة واحدة شائعة في جنس الرقبة ، أي المطلوب رقبة واحدة غير معيّنة في جنس الرقبة ، إن مثل هذا هو المطلق . وقد أشكل على هذا التعريف صاحب الفصول وقال : إنه ليس بطارد للأغيار ولا بشامل لجميع أفراده . أما أنه ليس بطارد للأغيار فذلك كما في كلمة أي في مثل قولك : أعتق أي رقبة ، فإنها تدل على فرد شائع أيضا ولكنها ليست مصداقا للمطلق بل هي مصداق للعموم ، لأنها تدل على الفرد الشائع بسبب الوضع ، أي إن كلمة أي هي موضوعة لإفادة العموم البدلي . وأما أنه ليس بشامل لجميع أفراده فذلك كما في كلمة البيع في مثل قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ،
فإنها مصداق للمطلق ولكنها لا تدل على فرد شائع بل على الاستغراق ، فالذي امضي شرعا هو جميع أفراد البيع . هذا ما أشكل به على التعريف المذكور . ولكن تقدّم في أكثر من مورد أن مثل هذه التعاريف تعاريف لفظية يقصد بها شرح الاسم ، من قبيل سعدانة نبات ، والسناء دواء ،
هامش
( 1 ) الدرس 234 : ( 18 / شوال / 1426 ه ) .