تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
والجواب : أ - نسلّم أن المناسب جواز نسخ الكتاب الكريم بالخبر كما جاز تخصيصه به ولكن الذي منعنا من المصير إليه هو نفس الاتفاق المذكور ، فإن هذا الاتفاق هو الذي منعنا وجعلنا نفرّق بين النسخ والتخصيص فجوّزنا الثاني دون الأوّل . ب - إنه توجد نقطة فارقة بين النسخ والتخصيص ، وهي أن دواعي المسلمين قد انعقدت واجتمعت على ضبط موارد النسخ - ومن هنا قلّ الخلاف في تعيين موارده - وهذا بخلاف التخصيص ، فإنه لم تتوفر الدواعي كذلك ، ولازم هذا أن النسخ لو كان ثابتا حقا في مورد فمن اللازم نقله بالخبر المتواتر فإذا لم ينقل كذلك بل نقل بالخبر الواحد اطمئن بكذبه ، وهذا بخلاف التخصيص ، فإنه حيث لم تتوفر الدواعي على ضبطه فليس من اللازم نقله بالخبر المتواتر ، وبالتالي لو نقل بالخبر الواحد فلا يطمئن بكذبه .

توضيح المتن :

المعتبر بالخصوص : أي من باب الظن الخاص ، فإن الظن متى ما ثبتت حجيته بدليل الانسداد اصطلح عليه بالظن المطلق ، ومتى ما ثبتت حجيته بدليل قطعي خاص غير دليل الانسداد اصطلح عليه بالظن الخاص ، والخبر الواحد حيث إنه قد دلت على حجيته بعض الآيات الكريمة والسيرة القطعية فهو حجة على هذا من باب الظن الخاص . لما هو الواضح : هذا إشارة إلى الوجه الأوّل من الوجهين السابقين . مع أنه لولاه : هذا إشارة إلى الوجه الثاني من الوجهين السابقين . أو ما بحكمه : أي ما يقرب من الالغاء الكلي .