تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
1 - سيرة الأصحاب على العمل به في مقابل العموم القرآني إلى زمن الأئمّة عليهم السّلام . واحتمال أن ذلك للقرينة واضح البطلان . 2 - إنه لولا ذلك يلزم الغاء الأخبار رأسا أو ما بحكمه ، لندرة خبر لم يكن مخالفا لعموم قرآني لو سلّم وجود ما لم يكن كذلك . مناقشة الأدلة الأربعة على عدم الجواز : 1 - وكون القرآن الكريم قطعي الصدور والخبر ظني الصدور لا يمنع من التصرف في دلالته التي هي غير قطعية وإلّا لم يجز تخصيص المتواتر به والحال هو جائز جزما . والسر أن الدوران هو بين أصالة العموم ودليل سند الخبر ، والخبر صالح بدلالته وسنده للتصرف فيها بخلاف العكس . 2 - والدليل على حجية الخبر لا ينحصر بالإجماع كي يقال باختصاصه بحالة عدم وجود دليل على خلافه ، والعموم القرآني صالح لذلك ، كيف وقد عرفت أن السيرة مستمرة على العمل به في مقابل العمومات الكتابية . 3 - والأخبار الدالة على أن ما خالف القرآن الكريم يجب طرحه ونحو ذلك وإن كانت كثيرة وصريحة الدلالة على طرح المخالف إلّا أنه يلزم حملها على غير المخالفة للعموم إن لم نقل بأنها ليست من المخالفة عرفا ، كيف وصدور الاخبار المخالفة للعموم القرآني كثيرة جدا . على أنه يقوى احتمال أن يراد منها أنهم لا يقولون بغير قول اللّه سبحانه واقعا وإن كان على خلافه ظاهرا شرحا لمرامه وبيانا لمراده من كلامه فافهم .