تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ويفهم منه أن جواز رجوع أداة الاستثناء إلى جميع الجمل محل إشكال عنده وإلّا لم يحتج إلى بيان المقدمة المذكورة . وعلى أي حال إمكان رجوع أداة الاستثناء إلى جميع الجمل ينبغي أن يكون أمرا مسلّما ، إذ معنى الأداة - أي كلمة إلّا - لا يتغيّر ، ويبقى واحدا في حالة إرجاعها إلى خصوص الأخيرة أو إلى جميع الجمل ، والذي يتغيّر هو طرف الاخراج ، فالمخرج منه تارة يكون جملة واحدة وأخرى جملا متعددة . ولك أن تقول : كما أنه في حالة تعدّد المستثنى ووحدة المستثنى منه يكون معنى كلمة إلّا هو الاخراج كذلك الأمر في حالة وحدة المستثنى وتعدّد المستثنى منه ، « 1 » فإن معنى الأداة لا يتغيّر ويبقى كما هو ، أعني الاخراج . وهذا من دون فرق بين أن يكون وضع الأداة عاما والموضوع له خاصا - كما هو رأي صاحب المعالم - أو يكون الوضع والموضوع له معا عامين كما هو الرأي الصحيح . « 2 » وباتضاح هاتين النقطتين نعود إلى صميم البحث ونقول : إذا اتضح أن بإرجاع أداة الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة أو إلى الجميع لا يتغير معناها فلازم ذلك أن حالها سوف يصبح مجملا ، فلا ظهور لها في كونها راجعة إلى الجميع ، كما لا ظهور لها في رجوعها إلى خصوص الجملة الأخيرة . نعم لا إشكال في رجوعها إلى الأخيرة ولكن رجوعها إليها بخصوصها أمر مشكوك . ولا ينبغي أن يفهم من هذا أن الجمل المتقدمة غير الأخيرة ظاهرة في
هامش
( 1 ) وهذا كما هو المفروض في المقام ، حيث فرض أن المستثنى واحد ويرجع إلى جميع الجمل فيكون المستثنى منه متعددا . ( 2 ) على ما تقدّم في مبحث الوضع ، حيث ذكر قدّس سرّه أن الوضع في باب الحروف عام والموضوع له عام أيضا .