قوله قدّس سرّه :
« فصل : الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة . . . ، إلى قوله : فصل الحقّ جواز . . . » .
الاستثناء المتعقّب للجمل المتعددة :
إذا وردت جمل متعدّدة وتعقّبها استثناء واحد « 1 » فهل يرجع - الاستثناء الواحد - إلى خصوص الجملة الأخيرة أو إلى الجميع أو لا ظهور في هذا ولا في ذاك ؟
مثال ذلك : قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ،
« 2 » فإنه توجد فيه ثلاث جمل هي :
1 -
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً .
2 -
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً .
3 -
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ .
والاستثناء هو
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ،
ولا إشكال في رجوعه إلى الجملة الأخيرة ، فالذين يرمون المحصنات يحكم بفسقهم ما دام لم يتوبوا ، فإذا تابوا لم يحكم بفسقهم ، ولكن هل يرجع إلى الجملة الأولى والثانية
هامش
( 1 ) ذكر الاستثناء هو من باب المثال وإلّا فلا خصوصية له ، والبحث يعمّ الشرط أو الوصف المتعقّب للجمل المتعددة أيضا .
( 2 ) النور : 4 و 5 .