تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ثلاثة قروء ، ثمّ ذكر بعد ذلك ضمير :
وَبُعُولَتُهُنَّ
، ونحن نعرف من الخارج أن المقصود وبعولة المطلقات الرجعيات لهم حقّ الرجعة دون بعولة البائنات ، وحينئذ يأتي التساؤل المتقدّم ، ويقال : إنه في هذه الحالة يدور الأمر بين إبقاء العام على عمومه اتكالا على أصالة العموم ، ولازم ذلك حصول المجازية أما في الضمير ، حيث أريد به غير ما أريد من مرجعه - وهو ما يعبر عنه بالاستخدام الذي هو عبارة عن كون الضمير يراد منه غير ما يراد من مرجعه - أو المجازية في الإسناد ، وذلك بأن يبقى الضمير راجعا إلى جميع المطلقات رغم كون حقّ الرجعة خاصا بالرجعيات من باب إسناد حكم البعض إلى الكل مجازا ومسامحة ، كما يقال أهل هذه المدينة مؤمنون طيبون والحال أن بعضهم ليس كذلك جزما ، وما ذاك إلّا من باب المجاز ، فيسند الحكم إلى الكل والحال هو واقعا ثابت للبعض . « 1 » ونكرّر أن الأمر يدور بين إبقاء العام على عمومه - ولازمه المجازية في نفس الضمير أو في الإسناد - وبين تخصيص العام بحمله على خصوص المطلقات الرجعيات ، وبناء عليه لا تلزم مجازية في الضمير ولا في الإسناد . إذن الأمر يدور بين مخالفتين للظهور : بين مخالفة ظاهر العام في العموم ومخالفة ظاهر الضمير والإسناد في كون استعمالهما بنحو الحقيقة . وتظهر الثمرة في أنه بناء على تخصيص العام يلزم أن يكون
هامش
( 1 ) ومن أمثلة المجاز في الإسناد جرى الميزاب ، فإن اسناد الجريان إلى الميزاب مجازي ، إذ الذي يجري حقيقة هو ماء الميزاب لا نفسه ، وهكذا الحال في المقام ، فإن اسناد جواز الرجوع إلى كل البعولة مجازي ، إذ الذي يحق له الرجوع هو خصوص بعولة الرجعيات .