قوله قدّس سرّه :
« فصل : هل تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض . . . ، إلى قوله : فصل : قد اختلفوا . . . » . « 1 »
تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده :
حاصل البحث المذكور أنه لو كان عام قد ثبت له حكم خاص وفرض وجود ضمير علمنا من الخارج أن المراد منه بعض أفراد العام فهل في مثل ذلك يحكم على العام بالتخصيص ، أي إن المراد منه هو الخاص أو أنه يبقى على عمومه وبالتالي تلزم المجازية في الضمير أو في الإسناد ؟
مثال ذلك : قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ . . . ،
« 2 » فإن كلمة المطلقات عام ، والحكم الثابت لها هو لزوم العدة لفترة
هامش
( 1 ) الدرس 226 : ( 6 / شوال / 1426 ه ) .
( 2 ) البقرة : 228 .
ومعنى الآية الكريمة واضح ، فهي في البداية حكمت على المطلقات بلزوم الاعتداد بمقدار ثلاثة قروء - على الخلاف في أن المراد من القرء في الآية الكريمة هو الطهر أو الحيض - وقد عبّرت عن ذلك بالتربّص ، أي الامتناع من الزواج في الفترة المذكورة ، فإن العدة لا معنى لها سوى الامتناع من الزواج ، ثمّ ذكرت أن الفترة المذكورة تختص بما إذا لم تكن المطلقة حاملا وإلّا فعدتها تنتهى بوضع الحمل ، وهذا يعني أن فترة العدة قد تزداد ، ولا يحلّ للمطلقة كتمان حملها إن كانت تؤمن باللّه واليوم الآخر ، ثمّ ذكرت بعد ذلك أن بعولة المطلقات - والمقصود كما هو واضح من الخارج خصوص الرجعيات - لهم حقّ الرجعة أثناء العدة .