بين الفحص هاهنا : أي في باب الأصول اللفظية .
والمؤاخذة عليها : أي على المخالفة .
والنقل . . . : هذا إشارة إلى ما ذكرناه بلسان إن قلت قلت .
فافهم : تقدّم وجه الأمر بالفهم .
خلاصة البحث :
يجب الفحص عن المخصّص إذا أريد العمل بظهور العام فيما إذا كان المتكلم قد جرت عادته على عدم ذكر المخصّصات مقرونة بالعام ، لأن السيرة لم تنعقد على العمل في حقّ المتكلم المذكور إلّا بعد الفحص واليأس .
والوجوه الثلاثة المستدل بها على لزوم الفحص خارجة عن محل الكلام .
والفحص إنما يلزم لو كنّا نحتمل القرينة المنفصلة دون المتصلة .
والبحث عن وجود المخصّص بحث عن المزاحم لمقتضي الحجية وليس بحثا عن تحقّق أصل المقتضي بخلافه في الأصول العملية .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
العمل بالعام قبل الفحص :
هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص ؟ فيه خلاف ، وربما نفي الخلاف عن عدم جوازه ، بل ادعي الإجماع عليه .
والتحقيق عدم الجواز إذا كان في معرض التخصيص - كما في عمومات الكتاب والسنّة - للقطع باستقرار سيرة العقلاء على ذلك ، ولا أقل من الشكّ ، كيف وقد ادعي الإجماع على عدم الجواز فضلا عن نفي الخلاف ، وهو كاف في عدم الجواز .