تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأما إذا لم يكن العام كذلك - كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في ألسنة أهل المحاورات - فالسيرة منعقدة على العمل بلا فحص . ثمّ إنه قد استدل على لزوم الفحص بوجوه لا مجال لها ، فإن الكلام في المقام قد فرض فيه الفراغ عن اعتبار أصالة العموم من باب الظن النوعي ، وبالخصوص للمشافه وغيره ، وعدم العلم تفصيلا ولا إجمالا بالتخصيص . هذا بالنسبة إلى أصل وجوب الفحص . وأما مقداره فاللازم على ما ذكرناه الفحص إلى حدّ الخروج عن المعرضية ، وأما بلحاظ سائر الوجوه - من العلم الإجمالي أو عدم حصول الظن بالتكليف إلّا بالفحص أو غير ذلك - فيختلف مقداره بحسبها . الفرق بين المخصّص المنفصل والمتصل : ثمّ إن الظاهر عدم لزوم الفحص عن المخصّص المتصل إذا احتمل أنه كان ولم يصل ، فإن حاله حال احتمال قرينة المجاز الذي اتفق على عدم الاعتناء به . الفرق بين الأصول اللفظية والعملية : لا يذهب عليك الفرق بين الفحص هاهنا وبينه في الأصول العملية ، فإنه هنا عمّا يزاحم الحجية بخلافه هناك ، فإنه بحث عن مقتضي الحجية ، فإن العقل بدونه لا يحكم بقبح العقاب . ودليل البراءة النقلية والاستصحاب وإن كانا مطلقين إلّا أن الإجماع بقسميه مقيّد لهما فافهم . * * *