تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قوله قدّس سرّه : « فصل : إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا . . . ، إلى قوله : وإن لم يكن كذلك بأن كان دائرا بين المتباينين . . . » .

هل يجوز التمسك بالعام عند إجمال المخصص ؟

ما تقدّم كان ناظرا إلى حالة كون المخصّص واضحا مفهوما ومصداقا من دون إجمال فيه ، وقد اتضح أن العام حجة فيما عدا الأفراد الخارجة بواسطة المخصّص ، والآن نفترض كون المخصص مجملا - إما بإجمال مفهومي أو بإجمال مصداقي - فهل يسري في مثله الإجمال إلى العام ويسقط بالتالي عن الحجية ؟ « 1 » مثال ذلك : ما إذا كان لدينا عام يقول مثلا : المرأة تتحيض إلى خمسين ، وفرض ورود مخصّص له يقول : القرشية تتحيض إلى ستين ، وفرض أن مفهوم القرشية مجمل فلا يدرى هل يراد به من انتسبت إلى قريش بالأب أو بالامّ أو خصوص من انتسبت بالأب ولا يكفي الانتساب بالامّ ؟ إنه في مثله هل نتمكن أن نقول : لا إشكال في حجية الخاص في المنتسبة بالأب ، فهي تتحيض إلى ستين ، وأما المنتسبة بالامّ فحيث إن الخاص ليس حجة فيها فيتمسك بعموم العام ويحكم بتحيضها إلى خمسين ، أو لا يجوز هذا فيلزم الرجوع إلى الأصول العملية ، حيث لا يمكن التمسك بالخاص ولا العام ؟
هامش
( 1 ) هذا البحث مهم للفقيه في مقام الاستنباط ، إذ كثيرا ما يواجه عاما له مخصّص مجمل .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 311 | الشيخ محمد باقر الإيرواني