تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
قوله قدّس سرّه : « فصل : ربما عدّ من الألفاظ . . . ، إلى قوله : فصل لا شبهة في أن العام المخصص . . . » . « 1 »

النكرة في سياق النفي :

في هذا الفصل يريد قدّس سرّه ذكر نموذج مما ادعي دلالته على العموم ، وذلك هو النهي أو النفي الداخل على النكرة ، فإنه قد ادعي دلالته على العموم ، فلو قيل : لا تدخل عليّ رجلا أو لم يدخل عليّ رجل استفيد من ذلك العموم ، يعني أن أي رجل من الرجال لا تدخله عليّ أو لم يدخل عليّ . « 2 » وحاصل ما ذكره قدّس سرّه في هذا المجال أن دلالة النفي أو النهي الداخل على النكرة على العموم قضية لا ينبغي الشكّ فيها ، غير أن ذلك ليس من باب الوضع وإنما هو من باب حكم العقل ، بتقريب أن النكرة لما كانت تدل على الطبيعة فالنهي الداخل عليها يكون دالا على طلب عدم الطبيعة ، وحيث إن عدم الطبيعة لا يتحقّق عقلا إلّا بترك جميع أفرادها فيلزم ترك جميع الأفراد . إذن دلالة النهي أو النفي على العموم هو من هذه الناحية . ثمّ استدرك قدّس سرّه بعد ذلك وقال : إن النهي أو النفي إنما يدل على الاستيعاب
هامش
( 1 ) الدرس 212 : ( 12 / جمادي الأوّل / 1426 ه ) . ( 2 ) قد تقدّم منه قدّس سرّه هذا المبحث في باب اجتماع الأمر والنهي عند تعرّضه إلى المرجّح الأوّل من مرجحات تقديم النهي على الأمر فلاحظ ( ص 275 ) من الكفاية ، ولعلّ ما ذكره هناك أوضح مما ذكره هنا .