ولا ينافي اختصاصه به استعماله في الخصوص عناية إما بادعاء أنه العموم أو بعلاقة العموم والخصوص .
ومعه لا يصغى إلى أن إرادة الخصوص متيقنة ولو في ضمنه بخلافه ، وجعل اللفظ حقيقة في المتيقن أولى ، ولا إلى أن التخصيص قد اشتهر وشاع حتّى قيل ما من عام إلّا وقد خصّ ، والمناسب وضعه للغالب تقليلا للمجاز .
على أن تيقن إرادته لا توجب اختصاص الوضع به ما دام العموم كثيرا ما يراد .
واشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز لعدم الملازمة بين التخصيص والمجازية كما يأتي توضيحه ، ولو سلّم فلا محذور فيه إذا كان مع القرينة كما لا يخفى .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٨٥