تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وأما إذا كان النهي عن السبب فهو لا يقتضي الصحة لتحقّق القدرة عليه حتّى بدون صحته ، وهكذا إذا كان النهي عن العبادة اللولائية فإنه لا يقتضي الصحة لعدم إمكان تحقق العبادية إلّا بعد وجود الأمر ، ولكنه لا يمكن تحقّقه بعد فرض تعلّق النهي . والمفهوم حكم ناشئ من الخصوصية التي يدل عليها المنطوق . وهو حكم غير مذكور وليس لغير مذكور . وهو أشبه بصفات المدلول . والنزاع ليس في حجية المفهوم بل في أصل دلالة الكلام عليه .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

تذنيب : حكي عن أبي حنيفة والشيباني دلالة النهي على الصحة ، وقيل إن فخر الدين وافقهما على ذلك . والتحقيق أنه في المعاملات كذلك إذا كان عن المسبّب أو التسبّب ، لاعتبار القدرة في متعلّق النهي ، وهي لا تتحقّق إلّا إذا كانت المعاملة صحيحة . وأما إذا كان عن السبب فلا ، لكونه مقدورا وإن لم يكن صحيحا ، نعم قد عرفت أنه لا يدل على الفساد أيضا . وأما العبادات فما كان منها عبادة ذاتية فمع النهي عنه يكون مقدورا . وما كان عبادة لولائية فلا يقدر عليه إلّا إذا قيل بإمكان اجتماع الأمر والنهي في الشيء بعنوان واحد ، وهو محال .