تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قوله قدّس سرّه : « فصل الأمر بالشيء . . . ، إلى قوله : وهو توهم فاسد . . . » . « 1 » هذا هو المبحث المعروف بمبحث الضد ، وهو مبحث عميق ودقيق . وحاصله : إن الأمر بشيء هل يقتضي النهي عن ضده العام أو الخاص أو لا ؟ والمراد من الضد هنا ليس خصوص الضد بالمعنى المنطقي بل مطلق المنافي الشامل للنقيض والضد المنطقي . فمثلا نقيض الإزالة هو ترك الإزالة ، وضدها المنطقي - الذي هو الأمر الوجودي - هو الصلاة مثلا . ويصطلح على النقيض بالضد العام ، وعلى الضد المنطقي بالضد الخاص . وقد وقع البحث عن أن الأمر بالإزالة مثلا هل يقتضي النهي عن تركها ؟ وهل يقتضي النهي عن الصلاة مثلا أو لا ؟ فهناك إذن تساؤلان ، أحدهما يرتبط بالضد العام والآخر بالضد الخاص . والأقوال في ذلك متعددة كما سوف نبيّن . وقبل الدخول في صميم البحث نذكر أمورا .
هامش
( 1 ) الدرس 132 : ( 2 / ذي القعدة / 1425 ه ) .