تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

خلاصة البحث :

إن الأصل بلحاظ نفي الوجوب الغيري يجري ولا يثبت بذلك انتفاء الملازمة في مرحلة الواقع ، بل في مرحلة الظاهر . ويمكن الاستدلال على وجوب المقدمة بوجهين : الوجدان ، وفعلية تعلّق الطلب الغيري ببعض المقدمات .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

ثمّ إنه بالأصل المذكور وإن ثبت التفكيك بين الوجوبين إلّا أنه لا يثبت انتفاء الملازمة واقعا ، بل انتفاؤها ظاهرا . نعم لو كانت الملازمة المدعاة شاملة لمرحلة الفعلية كان ذلك دليلا على انتفائها . هذا كله في مقدمة البحث عن مقدمة الواجب . وبعد هذا نقول : قد تصدّى غير واحد لإقامة البرهان على الملازمة ولكنه لم يسلم شيء من ذلك من الخلل ، والأولى : 1 - التمسك بالوجدان ، فإن من أراد شيئا أراد مقدماته ، وربما يجعلها في قالب الطلب مثله - لو التفت إليها - ويقول : ادخل السوق واشتر اللحم مثلا ، والطلب في كليهما مولوي . 2 - ويؤيّد الوجدان ، بل يدل على المطلب وجود بعض الأوامر الغيرية في الشرعيات والعرفيات ، فإن تعلّق الأمر فيها هو بملاك المقدمية الثابت في غيرها فيلزم ثبوته في الغير أيضا . والتفصيل بين السبب وغيره ، والشرط الشرعي وغيره باطل كما سيأتي . * * *