تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
2 - إن استعمال الصيغة في الوجوب المشروط هل هو حقيقة أو مجاز ؟ فحينما يقال : صل إن زالت الشمس هل يكون هذا الاستعمال حقيقيا ؟ قد يقال بكونه مجازيا ، باعتبار أن هيئة صل موضوعة للوجوب الجامع بين الوجوب المطلق والوجوب المشروط الذي قد يعبّر عنه - الوجوب الجامع - بالوجوب المبهم ، ومعه فإذا استعملت في الوجوب المشروط يكون استعمالها مجازيا ، باعتبار أنه في غير ما وضعت له . هذا ولكن الشيخ الآخوند يقول : صحيح أنها موضوعة للوجوب المبهم الجامع إلّا أن استعمالها في الوجوب المشروط بالرغم من ذلك هو حقيقي ، وذلك بعد ضمّ فكرة تعدد الدال والمدلول ، بمعنى أن هيئة صل لم تستعمل في الوجوب المشروط ليكون ذلك مجازا بل في الوجوب المبهم ، فالهيئة دال ، ومدلولها الوجوب المبهم ، والدال الثاني هو لفظ إن زالت الشمس ، ومدلوله هو القيد ، وباجتماع هذين الدالين نستفيد أن مقصود المتكلم هو الوجوب المشروط ، وهذا نظير قولنا : ماء الفرات ، فإن كلمة ماء مستعملة في طبيعة الماء ، وكلمة فرات مستعملة في معنى فرات ، وباجتماعهما عرفنا أن المتكلم يقصد الماء المعروف ، وكقولنا : غلام زيد ، فإن كلمة غلام مستعملة في معنى الغلامية ، وكلمة زيد مستعملة في ذات زيد ، وباجتماعهما عرفنا أن المقصود للمتكلم هو الذات الخاصة . إن استعمال الصيغة في الوجوب المشروط هو استعمال حقيقي بعد ضمّ فكرة تعدد الدال والمدلول ، وإلّا يلزم أن يكون استعمالها مجازيا عند إرادة الوجوب المطلق أيضا ، لأنها لم توضع للوجوب
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 103 | الشيخ محمد باقر الإيرواني