تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
والاتيان بالمأمور به الاضطراري يجزي عن نفس الأمر الاضطراري وهكذا بالنسبة إلى الأمر الظاهري ، وإنما الإشكال وقع في أن الاتيان بالمأمور به الاضطراري أو الظاهري هل يجزئ عن الأمر الواقعي أو لا ؟ إذن نتمكن أن نقول : إنه توجد نقطة وفاق ونقطة خلاف ، فنقطة الوفاق هي أن الاتيان بكل مأمور به يجزئ عن نفس ذلك الأمر ، ونقطة الخلاف هي أن الاتيان بالمأمور به الظاهري أو الاضطراري يجزئ عن الأمر الواقعي أو لا ؟

النقطة الثانية : أمور ترتبط بالبحث :

وقبل الخوض في صميم البحث قدّم قدّس سرّه جملة من الأمور كما هي عادته .

الأمر الأوّل :

ما ذا يراد من قيد ( على وجهه ) ؟ قد جاء في العنوان أن الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الإجزاء أو لا ، والسؤال ما هو المقصود من قيد ( على وجهه ) الوارد في العنوان المذكور ؟ وفي هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن المقصود منه هو النهج الخاص الشرعي والعقلي المطلوب في العمل ، فالنهج الشرعي في الصلاة مثلا هو الاتيان بها بكامل أجزائها وشرائطها الشرعية ، والنهج العقلي هو الاتيان بها بقصد القربة ، فإن القصد المذكور معتبر في صحة العمل عقلا وليس معتبرا فيه شرعا ، لما تقدمت الإشارة إليه في مبحث التعبدي والتوصلي من استحالة أخذ قصد القربة شرعا في متعلق الوجوب للزوم محذور الدور أو ما شاكله .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 590 | الشيخ محمد باقر الإيرواني