قوله قدّس سرّه :
« الفصل الثالث . . . إلى قوله : ثانيها » .
مبحث الإجزاء : هذا هو المبحث المعروف بمبحث الإجزاء ، وكان من المناسب عنونته بذلك .
ثمّ إنه قد مرّ بنا سابقا أن كتاب الكفاية يحتوي على ثمانية مقاصد ، والمقصد الأوّل ، هو مبحث الأوامر ، وفي المقصد المذكور ذكر قدّس سرّه عدة فصول ، وكان الفصل الأوّل يتكفل البحث عن مادة الأمر ، والفصل الثاني عن صيغة الأمر ، وهذا الفصل يتكفل البحث عن الإجزاء .
النقطة الأولى : مركز النزاع :
ولتوضيح ما يراد بيانه في مبحث الإجزاء نقول :
إن المأمور به ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1 - المأمور به الواقعي ، كالصلاة مع الوضوء .
2 - المأمور به الاضطراري ، كالصلاة مع التيمم .
3 - المأمور به الظاهري ، كالصلاة في الثوب الطاهر بالطهارة الظاهرية الناشئة من إخبار الثقة أو قاعدة الطهارة .
ولا إشكال في أن امتثال كل أمر يقتضي الإجزاء عن نفس ذلك الأمر ، فالاتيان بالمأمور به الواقعي يجزي عن نفس الأمر الواقعي ،