تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

خلاصة البحث :

إن قصد التقرب بمعنى قصد الامتثال لا يمكن أخذه في المتعلق لوجهين : لزوم كون الشيء الواحد متقدما ومتأخرا ، وعدم إمكان الامتثال . وأشكل على الأوّل بأن متعلق الأمر وإن كان متقدما على الأمر إلّا أنه بلحاظ عالم التصوّر فيندفع المحذور . وعلى الثاني بأن القدرة المعتبرة هي في حال الامتثال ، وهي متحققة . وهو قدّس سرّه قبل الإشكال على الوجه الأوّل وردّ الثاني بأن القدرة منتفية حتّى في حال الامتثال .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

المقدمة الثانية : إن قصد التقرب إذا كان بمعنى قصد الامتثال فلا يمكن أخذه في المتعلق بل هو دخيل عقلا في تحقق الإطاعة ، وذلك : لاستحالة أخذ ما لا يكاد يتأتّى إلّا من قبل الأمر في متعلقه . ولأن نفس الفعل إذا لم يكن متعلقا للأمر فلا يمكن اتيانه بقصد امتثال أمره . وتوهّم إمكان تعلق الأمر بفعل الشيء بداعي أمره للتمكن من تصوّر ذلك ، وهكذا إمكان الاتيان به بعد تعلق الأمر به ، واللازم هو القدرة حال الامتثال لا حال الأمر . مدفوع بأن تصوّر فعل الشيء بداعي أمره وإن كان ممكنا إلّا أنه لا يمكن الاتيان به حال الامتثال بداعي أمره لعدم تعلّق الأمر بذات الفعل ليقصد امتثال أمره بل به مقيّدا ، وواضح أن الأمر لا يدعو إلّا إلى ما تعلق به وليس إلى غيره . * * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 523 | الشيخ محمد باقر الإيرواني