قوله قدّس سرّه :
« المقصد الأوّل . . . ، إلى قوله : الجهة الثانية » . « 1 »
بعد الفراغ عن المقدمة التي كانت تشتمل على ثلاثة عشر أمرا أخذ قدّس سرّه بالشروع في مقاصد الكتاب التي هي ثمانية ، وأوّل تلك المقاصد يبحث عن الأوامر .
والبحث في الأوامر يقع في فصول ، والفصل الأوّل « 2 » يتكفل البحث عن مادة الأمر . « 3 »
والكلام في المادة يقع ضمن جهات خمس :
الجهة الأولى : معاني المادة :
قيل : إن لفظ الأمر يأتي في اللغة لعدة معان ، نذكر منها :
1 - الطلب ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ، « 4 » فإن المراد إذا طلبت منكم شيئا فأتوا منه ما استطعتم .
2 - الشأن ، كقولك : شغلني أمر الدار ، أي شأنها .
هامش
( 1 ) الدرس 57 : ( 5 / ذي الحجة / 1424 ه ) .
( 2 ) والفصل الثاني في صيغة الأمر ، والفصل الثالث في مبحث الأجزاء .
( 3 ) الفرق بين مادة الأمر وصيغته أن مادة الأمر عبارة عن نفس كلمة أمر ومشتقاتها ، كآمر ومأمور وأمر يأمر ، بينما الصيغة عبارة عمّا كان على وزن افعل ، مثل :أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ، *وما شاكل ذلك .
( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 58 .