تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وإذا لاحظنا البدن والصورة وجدناهما جزءين خارجيين ، فإن للبدن وجودا في الخارج يمكن أن نشير إليه بالإشارة الخارجية ، كما أن الصورة الإنسانية والصورة الفرسية هما موجودان في الخارج ويمكن أن نحسّ بهما من خلال البصر . إذن الجزء المشترك في عالم الذهن هو الجنس ، والجزء المشترك في عالم الخارج هو المادة ، كما أن الجزء المختص في عالم الذهن ، هو الفصل ، والجزء المختص في عالم الخارج هو الصورة ، فالمادة توازي الجنس ولكن تلك بلحاظ الخارج ، وهذا بلحاظ الذهن ، والصورة توازي الفصل إلّا أن تلك بلحاظ الخارج ، وهذا بلحاظ الذهن . وذكر أهل المعقول أيضا أن الجنس يختلف عن المادة في قضية ، وهي أن الجنس مأخوذ بنحو اللا بشرط بينما المادة مأخوذة بنحو بشرط لا ، وهكذا الفصل يختلف عن الصورة في أن الفصل مأخوذ بنحو اللا بشرط بينما الصورة مأخوذة بنحو بشرط لا . وهنا موضع الاستشهاد ، فالشيخ الآخوند يقول لصاحب الفصول : إن أهل المعقول فرّقوا بين الأجزاء الذهنية والأجزاء الخارجية في أن الأولى ملحوظة بنحو اللا بشرط والثانية ملحوظة بنحو بشرط لا ، وما هو مقصودهم من اللا بشرط وبشرط لا ؟ هل مقصودهم المصطلح الأوّل المشهور ؟ كلا ، فإنه في المصطلح الأوّل يفترض أن المعنى واحد ، والاختلاف هو من حيث العوارض ، وهذا واضح البطلان ولا يمكن أن يكون هو المقصود ، فإن الأجزاء الذهنية والأجزاء الخارجية ليست من قبيل المعنى الواحد ، كيف وهذه ذهنية وتلك خارجية ، وهل الذهن والخارج واحد ؟ !