تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
النطق ، وفي نفس الوقت لا يكون العرض العام مقوّما للفصل ، وذلك بأن يجرّد المنطقي كلمة الناطق من مفهوم الشيء حينما يجعلها فصلا . هذا ما ذكره صاحب الفصول . ويرد الشيخ الآخوند عليه بأنّا نقطع بأن المناطقة لم يتصرفوا في كلمة ناطق بل أخذوها بما لها من معنى لغوي وجعلوها فصلا ، وهذا معناه أن كلمة ناطق لو كانت موضوعة في اللغة لمفهوم الشيء + النطق يلزم أن يكون الفصل متقوّما بالعرض العام ، لفرض القطع « 1 » بأن المنطقي لم يتصرف في معنى كلمة ناطق حينما جعلها فصلا . ثمّ بعد هذا أخذ الشيخ الآخوند بنفسه بمناقشة المحقق الشريف ، وذكر ما حاصله : أن الإشكال يبتني على أن ما يذكره المناطقة بعنوان فصول الأشياء هي فصول حقيقة واقعية ، ولكن هذا أمر مرفوض ، والصحيح أن ما يذكرونه هي أعراض خاصة أقيمت مقام الفصل الحقيقي ، ولنصطلح على هذه الاعراض الخاصة بالفصول المنطقية المشهورة . إذن ما يذكره المناطقة بعنوان الفصول هي ليست فصولا حقيقية وإنما هي فصول مشهورية منطقية ، « 2 » وهي في واقعها أعراض خاصة وضعت مكان الفصل الحقيقي باعتبار أنها من أشهر خواصه وآثاره . « 3 »
هامش
( 1 ) لا نعرف أن هذا القطع كيف حصل للشيخ الآخوند ، وكان المناسب قبول ما ذكره صاحب الفصول . ( 2 ) وإنما سميت بالفصول المشهورة لأنها في واقعها ليست فصولا حقيقية وإنما اشتهر بين المناطقة كونها فصولا . ( 3 ) جاءت الإشارة إلى ذلك في منظومة السبزواري : 100 ؛ وفي بداية الحكمة للطباطبائي : 65 .