تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ومنه الصفات : أي ومن الاسم الصفات الجارية على الذوات ، والمقصود منها المشتقات ، فإنها صفات محمولة على الذوات ، وكان الأجدر التعبير بالمشتقات ، فإنه أخصر وأوضح . في بعضها : وهو مثل اسم الفاعل . زمانه : أي زمان الحال . كما هو الظاهر منه عند اطلاقه : أي عند استعمال كلمة الحال . وهذا إشارة إلى الشاهد الأوّل . والاطلاق بمعنى الاستعمال ، والضمير في اطلاقه ومنه يرجع إلى لفظ الحال . وادعي أنه : إشارة إلى الشاهد الثاني . لأنا نقول : هذا جواب ( لا يقال ) .

خلاصة البحث :

إن الاتفاق على عدم دلالة الاسم على الزمان يؤيّد أن ليس المقصود من الحال زمان الحال . واشتراط العمل في اسم الفاعل بما تقدّم لا ينافي ذلك لما تقدّم . وقد يؤيّد إرادة زمان الحال بشاهدين ، ولكن كليهما قابل للمناقشة .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

ثمّ إنه مما يؤيّد عدم كون المراد من الحال زمانه اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم - ومنه المشتقات - على الزمان . واشتراط العمل في بعضها بمعنى الحال أو الاستقبال يراد به الدلالة عليهما بالقرينة وإلّا فكيف اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال .