ومنه الصفات : أي ومن الاسم الصفات الجارية على الذوات ، والمقصود منها المشتقات ، فإنها صفات محمولة على الذوات ، وكان الأجدر التعبير بالمشتقات ، فإنه أخصر وأوضح .
في بعضها : وهو مثل اسم الفاعل .
زمانه : أي زمان الحال .
كما هو الظاهر منه عند اطلاقه : أي عند استعمال كلمة الحال .
وهذا إشارة إلى الشاهد الأوّل . والاطلاق بمعنى الاستعمال ، والضمير في اطلاقه ومنه يرجع إلى لفظ الحال .
وادعي أنه : إشارة إلى الشاهد الثاني .
لأنا نقول : هذا جواب ( لا يقال ) .
خلاصة البحث :
إن الاتفاق على عدم دلالة الاسم على الزمان يؤيّد أن ليس المقصود من الحال زمان الحال .
واشتراط العمل في اسم الفاعل بما تقدّم لا ينافي ذلك لما تقدّم .
وقد يؤيّد إرادة زمان الحال بشاهدين ، ولكن كليهما قابل للمناقشة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه مما يؤيّد عدم كون المراد من الحال زمانه اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم - ومنه المشتقات - على الزمان .
واشتراط العمل في بعضها بمعنى الحال أو الاستقبال يراد به الدلالة عليهما بالقرينة وإلّا فكيف اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال .