قلت : المناسب : والجواب أو وفيه .
لو صحّ ذلك : أي المحذوران ، أو بالأحرى الوجه الخامس المذكور .
خلاصة البحث : [ وضع اللفظ للأعم ]
استدل بوجه خامس على الوضع للأعم ، وهو أنه يلزم عدم تحقّق الحنث بفعل الصلاة في المكان المكروه الذي نذر تركها فيه ، ويلزم من فرض صحة الصلاة فسادها .
وأجيب بجوابين :
1 - ليس لازم المحذورين المتقدمين وضع لفظ الصلاة للأعم ، بل عدم قصد الناذر لخصوص الصحيح .
2 - أن الشخص لو راجع نفسه لاحظ أن الذي نذر تركه هو الصحيح اللولائي - لا الصحيح الفعلي - وهو باق بعد النذر أيضا فلا يلزم المحذوران .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
5 - أنه لا شبهة في صحة تعلّق النذر وشبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه وحصول الحنث بفعلها ، ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لم يحصل الحنث لفساد الصلاة المأتي بها لحرمتها .
بل يلزم من فرض صحة الصلاة فسادها ، وما يلزم من فرض وجوده عدمه يكون أصل وجوده محالا .
وفيه :
أوّلا : إن ما ذكر لا يقتضي إلّا عدم صحة تعلّق النذر بالصحيح لا عدم وضع اللفظ له .