تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ينتهي إلى إمام العصر على ما تضمنته بعض النصوص « 1 » ، لتكون من جملة شريعته المقدسة ، كي لا ينافي ما تضمن بقاء شريعته صلّى اللّه عليه وآله وأن حلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة . وبالجملة : لا وجود للحكم إلا في مرتبته الفعلية التي بها يكون الحكم التكليفي موضوعا للطاعة والمعصية والعقاب والثواب ، ويكون الحكم الوضعي موضوعا للآثار الشرعية . وأشكل من ذلك ما ذكره - في ذيل ما تقدم من حاشيته على الرسائل - من أن الحكم المشترك بين الكل والذي يشترك فيه العالم والجاهل هو الحكم بالمرتبتين الأوليتين ، وأما بالمرتبتين الأخيرتين فهو يختلف باختلاف الأزمان والأحوال والأشخاص ، مدعيا إمكان دعوى الإجماع والضرورة على ذلك . إذ فيه : أن حقيقة الحكم هو الحكم الفعلي الذي ذكره في المرتبة الثالثة ، فعدم اشتراكه بين العالم والجاهل عين التصويب الباطل بالنصوص والإجماع ، بل الضرورة من المذهب . نعم ، موضوع الحكم الفعلي تارة : يكون فعليا ، فيشرّع الحكم بلسان القضية المنجزة الخارجية . وأخرى : لا يكون فعليا ولو في حق بعض المكلفين ، فيشرّع الحكم بلسان القضية التعليقية أو الحقيقية ، كما هو حال أحكام التشريعات العامة ، وقد يعبر عن الحكم حينئذ بالحكم الإنشائي . ولا إشكال في كفاية الإنشاء بالنحو الثاني في صدق تشريع الحكم . ومن ثم أمكن ورود النسخ عليه . وإنما وقع الكلام بينهم في أن التشريع بالنحو المذكور هل يكفي في
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج : 1 ص : 253 - 255 . وبحار الأنوار ج : 26 ص : 18 باب : 3 من أبواب علومهم عليهم السّلام من كتاب الإمامة . 1