جعل الحكم ووجوده وفعليته وإن لم يتحقق موضوعه في الخارج ، ولا يترتب على تحقق الموضوع إلا داعوية الحكم عقلا وترتب العمل عليه ، أو لا بل يتوقف جعل الحكم ووجوده وفعليته على تحقق موضوعه في الخارج ، ولا فائدة لإنشاء الحكم وتشريعه بالنحو المذكور إلا ضبط موارد الحكم الفعلي وبيان أن المدار فيها على تحقق موضوعه . والظاهر الثاني على ما يأتي عند الكلام في استصحاب الحكم عند الشك في نسخه إن شاء اللّه تعالى . وعلى كل حال ليس للحكم إلا وجود حقيقي واحد تابع إما للإنشاء أو لتحقق الموضوع ، وهو الحكم الفعلي لا غير .
هذا ما تيسر لنا ذكره في حقيقة الحكم الشرعي . ويأتي بيان حقيقة الحكم الظاهري والطريقي عند الكلام في إمكان التعبد بغير العلم في أوائل مباحث الحجج إن شاء اللّه تعالى .
ويقع بعد ذلك الكلام في المباحث الأصولية بقسميها . ونستمد من اللّه عزّ وجل العون والتسديد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
الكافي في أصول الفقه — صفحة 54
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٤